ابن أبي مخرمة

390

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

وابن الظهير ، وابن العديم الحنفيان ، ومؤمل البالسي ، وابن عربشاه ، والشهاب ابن الجزري . * * * السنة الثامنة والسبعون فيها : اختلفت خواص الملك السعيد عليه ، وخرج بعضهم عن الطاعة ، وتابعه نحو أربع مائة من الظاهرية ، فعسكر السعيد بالقطيفة ينتظر الجيش الذين ساروا للإغارة على بلاد سيس مع الأمير سيف الدين قلاوون ، فقدموا ، ونزل الكل في بعض المنازل ، وراسلوا الملك السعيد ، ثم اجتمع مقدم الخارجين عن الطاعة بسيف الدين قلاوون وغيره من كبار الجيش ، وأفسد نياتهم ، واستمروا كلهم إلى مصر ، فسار السعيد وراءهم ، وبعث خزائنه إلى الكرك ، ثم دخل قلعة القاهرة بعد مناوشة الحروب ، قتل جماعة ، ثم حاصروه بالقلعة حتى ذل لهم وخلع نفسه من السلطنة وقنع بالكرك ، فرتبوا في السلطنة أخاه سلامش - بسين مهملة في أوله ، وشين معجمة في آخره - وعمره سبع سنين ، وجعلوا سيف الدين قلاوون أتابكه ، وجعل لسنقر الأشقر نيابة دمشق « 1 » . وفي الحادي والعشرين من رجب من السنة المذكورة : تسلطن الملك المنصور سيف الدين قلاوون الصالحي من غير نزاع ولا قتال ، ولا اختلف عليه اثنان ، وحلف له أمراء الشام ، وشيل من الوسط سلامش « 2 » . وفي آخر شهر الحجة : ركب سنقر بعد العصر من الدار المسماة عندهم دار السعادة ، وهجم على القلعة فتملكها ، وحلفوا له ، وأعلنوا البشائر والأفراح في الحال ، ولقبوه السلطان الملك الكامل شمس الدين سنقر الصالحي ، وقبض على نائب القلعة حسام الدين لاجين وغيره ممن لم يحلف له من الأمراء « 3 » . وفيها : توفي الشيخ شرف الدين عبد اللّه بن عبد اللّه بن عمر الجويني ، والشيخ نجم

--> ( 1 ) « ذيل مرآة الزمان » ( 4 / 1 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 50 / 36 ) ، و « العبر » ( 5 / 317 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 189 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 332 ) . ( 2 ) « ذيل مرآة الزمان » ( 4 / 8 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 50 / 40 ) ، و « العبر » ( 5 / 318 ) . ( 3 ) « ذيل مرآة الزمان » ( 4 / 11 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 50 / 42 ) ، و « العبر » ( 5 / 319 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 189 ) .